محمد جواد مغنية
540
الفقه على مذاهب الخمسة
ثلث الباقي عن سهم أحد الزوجين ، لا ثلث أصل المال ، وعللوا ذلك - كما في المغني - بأنه لو أخذت ثلث الأصل لزاد سهمها على سهم الأب ، وقال الشيخ أبو زهرة في « ميراث الجعفرية » : « ان أخذ الأب نصف نصيب الام بعيد عن مرمى الآية » يريد بذلك انه بناء على أن للام ثلث الأصل لا ثلث الباقي يكون لها 8 من 24 ، وللزوج 12 ، وللأب 4 ، وهو نصف سهم الام ، وبعيد ان تريده الآية ، أما إذا أخذت الأم ثلث الباقي فيكون لها 4 من 24 ، وللأب 8 من 24 وهو ضعف سهم الام ، وهذا قريب وممكن ان تريده الآية . وقال صاحب كشف الحقائق : إذا كان مكان الأب جد فان الجد لا يردها إلى ثلث الباقي ، بل تأخذ الأم ثلث الأصل ، وعلى هذا تنحصر هذه المسألة في خصوص ما لو كان مع الأم أب واحد الزوجين فقط ، ولا تشمل غيرها من المسائل . وقال الإمامية : ان للام ثلث الأصل لا ثلث الباقي ، سواء أكان معها أحد الزوجين أم لم يكن ، لأن الآية الكريمة * ( فَلأُمِّه ِ الثُّلُثُ ) * تدل بظاهرها على ثلث جميع ما ترك الميت ، ولم تقيد ذلك بعدم وجود أحد الزوجين ، والأحكام الشرعية لا تصاب بالعقول ، ولا تبتنى على مجرد الاستبعاد .